حبيب الله الهاشمي الخوئي
365
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الان إلى ما كنّا فيه . وفى شرح الشارح المعتزلي : ذكر أبو أحمد العسكري في كتاب الأمالي ان سعد بن أبي وقاص دخل على معاوية عام الجماعة فلم يسلم عليه بإمرة المؤمنين فقال له معاوية لو شئت أن تقول في سلامك غير هذا لقلت ، فقال سعد نحن المؤمنون ولم نؤمّرك كأنك قد بهجت بما أنت فيه يا معاوية واللَّه ما يسرّني ما أنت فيه وانى هرقت محجمة دم ، قال لكنّي وابن عمّك عليّا يا أبا إسحاق قد هرقنا أكثر من محجمة ومحجمتين هلم فاجلس معي على السرير فجلس معه فذكر له معاوية اعتزاله الحرب يعاتبه فقال سعد انما كان مثلي ومثل الناس كقوم اصابتهم ظلمة فقال واحد منهم لبعيره أخ فأناخ حتّى أضاء له الطريق فقال معاوية واللَّه يا أبا إسحاق ما في كتاب اللَّه أخ وانما فيه « وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى يفىء إلى أمر اللَّه » فو اللَّه ما قاتلت الباغية ولا المبغى عليها فافحمه . قال : وزاد ابن ديزيل في هذا الخبر زيادة ذكرها في كتاب صفين قال فقال سعد أتأمرني أن أقاتل رجلا قال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنّه لا نبي بعدى فقال معاوية من سمع هذا معك قال فلان وفلان وامّ سلمة فقال معاوية لو كنت سمعت هذا لما قاتلته . « ذكر المقتولين في صفين » قال المسعودي في مروج الذهب : قتل بصفين سبعون ألفا من أهل الشام ومن أهل العراق خمسة وعشرون ألفا وكان المقام بصفين مأئة يوم وعشرة أيام وقتل بها من الصحابة ممن كان مع علىّ خمسة وعشرون رجلا منهم عمّار بن ياسر أبو اليقظان المعروف بابن سميّة . وقال في موضع آخر من كتابه : وقد تنوزع في مقدار من قتل من أهل الشام والعراق بصفين فذكر أحمد بن الدورقي عن يحيى بن معين ان عدة من قتل بها من الفريقين في مأئة يوم وعشرة أيام ، مأئة ألف وعشرة آلاف من الناس من أهل